تقرير:49 في المائة من التلاميذ:المدرسون يلجؤون إلى الدارجة لشرح اللغة الفرنسية‎

تقرير:49 في المائة من التلاميذ:المدرسون يلجؤون إلى الدارجة لشرح اللغة الفرنسية‎

The teacher wears a face mask at Mansour Eddahbi College in the Derb El Kabir district of the AL Fida prefecture in Casablanca, Morocco, Monday, Oct. 5, 2020. Today it is the start of the school year in Casablanca, with a delayed start due to the COVID-19 pandemic. (AP Photo/Abdeljalil Bounhar)

A- A+
  • تقرير.. 49 في المائة من التلاميذ: “المدرسون يلجؤون إلى الدارجة لشرح درس اللغة الفرنسية”

    دقّ المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ناقوس الخطر، بخصوص تفشي العنف والتحرش الجنسي وضعف الكفايات اللغوية وهدر الزمن الدراسي، ودور كل ذلك في التأثير على عملية التحصيل والمردودية في النظام التعليمي بالمغرب

  • وكشف تقرير للمجلس الأعلى، أن العنف، سواء اللفظي أو الجسدي الذي يتعرّض له التلاميذ، يؤثّر بشكل سلبي جداً على مردوديتهم الدراسية، مشيرا إلى أن 28 في المائة من تلاميذ السنة السادسة ابتدائي و39 في المائة من تلاميذ السنة الثالثة إعدادي كانوا ضحايا السب والقذف من طرف زملائهم؛ وهو ما يشهد على حجم ظاهرة العنف اللفظي الذي يسم المعيش اليومي بين التلامذة سواء في المدارس الابتدائية أو في الإعداديات.

    وأكدت الدراسة أنّ 13 في المائة من تلاميذ الابتدائي و 25 في المائة من تلاميذ الإعدادي كانوا ضحايا للسب والقذف من طرف مدرسيهم و 11 في المائة و22 في المائة على التوالي كانوا ضحية له من طرف أطر الإدارة التربوية.

    وأبرز ذات المصدر أن العنف المادي هو بدوره واقع فعلي بالنسبة لتلاميذ الابتدائي والإعدادي، حيث أن 24 في المائة من تلاميذ الابتدائي و25 في المائة من تلاميذ الإعدادي صرحوا أنهم تعرضوا الاعتداء جسدي من طرف زملائهم، لافتا إلى أنه عادة ما تكون لهذه الممارسات نتائج وخيمة على المسار الدراسي للتلاميذ (انقطاع دراسي، هدر) أو على نموهم النفسي (الجنح، الصدمات، لجوء الآباء إلى القضاء).

    أمّا بخصوص التّحرّش الجنسي، فكشفت الدراسة أنّ أداء تلاميذ الابتدائي والإعدادي ضحايا التحرش الجنسي أدنى بشكل واضح من أداء التلاميذ الأقل عرضة للتحرش، حيث صرح 9 في المائة من تلاميذ السنة السادسة ابتدائي و17 في المائة، من تلاميذ السنة الثالثة إعدادي أنهم كانوا ضحايا تحرش جنسي من طرف زملائهم، كما أن 8 في المائة و13 في المائة، على التوالي صرحوا أنهم كانوا ضحايا التحرش الجنسي من طرف مدرسيهم مقابل 7 في المائة و11 في المائة من طرف أطر الإدارة التربوية.

    ويذهبُ التقرير إلى أن التحرش الجنسي يمسّ بالطفل وكرامته “حيث يحس بالإذلال والإهانة والتشيؤ، وهو ما يعطبه ویشله ويصدمه عاطفيا بما يؤثر سلبا على نموه المعرفي والنفسي والمادي والاجتماعي، وبالتالي، فإن من واجب المؤسسة التعليمية باعتبارها مؤسسة تربية وتكوين محاربة هذه الظاهرة المدمرة والحاطة من الكرامة تربويًّا وإداريًّا”.

    أكثر من ذلك، فالتحرش لا يسمُ العلاقة بين التلاميذ فقط، يضيف التقرير، بل يسم أيضاً العلاقة بين التلاميذ والمدرسين، وبينهم وبين أطر الإدارة التربوية. وتأخذ الظاهرة حجما أكبر في الإعدادي منه في الابتدائي.

    إشكالية تعلّم اللغات

    كشف التقرير أنّ مستويات مكتسبات التلاميذ في الكفايات اللغوية تفصحُ عن كون نسبة هامة منهم لا تتحكم في الكفايات اللغوية الأساسية والضرورة لمتابعة التحصيل، أساساً في اللغة العربية بالنسبة لتلاميذ السنة السادسة ابتدائي والسنة الثالثة ثانوي إعدادي.

    حسب المعطيات التي توصّل إليها التقرير بخصوص الكفايات في اللغة العربية، يتبين أنّ 31 في المائة من التلاميذ اكتسبوا أقل من 42 في المائة من البرنامج الرسمي للسنة السادسة ابتدائي، مقابل46 في المائة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي إعدادي الذين اكتسبوا أقل من 36 في المائة من برنامج السنة.

    اللغة الفرنسية:

    سجّل تقرير المجلس أن مشكل تعلّم اللغات ينحو منحى أكثر حدّة حين يتعلّق باللغة الفرنسية، حيث إن 41 في المائة من تلاميذ السنة السادسة ابتدائي لم يكتسبوا بالمرة طوال سنوات السلك الابتدائي الموارد الضرورية لمتابعة دروس اللغة الفرنسية في السنة السادسة ابتدائي، لافتا إلى أن الخطير في الأمر أنّ 12 في المائة فقط من تلاميذ السنة السادسة ابتدائي و 11 في المائة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي إعدادي هم الذين استوعبوا مجموع البرنامج الرسمي؛ بينما أغلبية التلاميذ في نهاية السلك الأساسي يجدون صعوبات في الكتابة باللغة الفرنسية بشكل سليم.

    تظهر المقارنة حسب الوسط أن أداء التلاميذ الذين يدرسون بمؤسسات الوسط الحضري یكون في نهاية السلك الابتدائي، أحسن قليلا في اللغة الفرنسية (246 نقطة) من أداء تلاميذ الوسط القروي (236 نقطة). بالنسبة لتلاميذ الوسط القروي، فإن الانتماء لمدرسة جماعاتية قد يرفع نسبة التلاميذ الذين يتحكمون في مجموع برنامج اللغة الفرنسية الرسمي إلى ما بين 6 في المائة و9 في المائة.

    لعلّ ما يرعبُ وفقا لذات التقرير أنّ 49 في المائة من تلاميذ الإعدادي العمومي، صرّحوا أن مدرسيهم يلجؤون إلى الدارجة لشرح درس اللغة الفرنسية. وهكذا، يجدُ المجلس الأعلى أنه، أمام الضعف البارز للتلامذة في اللغة الفرنسية بعد أن أمضوا تسع سنوات في التعليم الأساسي، يضطر الأساتذة إلى اللجوء إلى الدارجة لشرح درس اللغة الفرنسية.

    ما يؤكد أن الولوج إلى السلك الثانوي الإعدادي ليس مشروطا بالتحكم في الكفايات الأساسية المذكورة في البرنامج الرّسمي للغة الفرنسية في التعليم الابتدائي.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    التقدم والاشتراكية يطالب الحكومة بتوضيح أسباب الحقيقية سحب قوانين من البرلمان