تسريب صفقات وزارة العدل… تصفية حسابات حزبية ضيقة على ظهر دافعي الضرائب

تسريب صفقات وزارة العدل… تصفية حسابات حزبية ضيقة على ظهر دافعي الضرائب

A- A+
  • وصلت تداعيات الرجة التي أحدثها تسريب بعض صفقات وزارة العدل، اعتمادا على تقرير المفتشية العامة للمالية المتعلق بمشروع بناء المعهد العالي للقضاء، إلى قادة الأحزاب السياسية المعنية بقطاع العدل منذ سنة 2017.

    “شوف تيفي” حاولت تتبع خيوط الملف انطلاقا من المهمة التفتيشية لوزارة الاقتصاد والمالية، وصولا إلى وزارة العدل المعنية بالملف، عبر مديرية التجهيز وتدبير الممتلكات التابعة لها، حيث تم تسريب بعض وثائق التقرير من خلال صفحة معروفة على الفيسبوك، ليجد التقرير طريقه إلى منصات التواصل الاجتماعي، وتتفاعل معه بعض المواقع الإعلامية فيما بعد.

  • المصادر التي تحدثت للقناة حول الموضوع، تشير بأن هدف تسريب بعض المعطيات في التقرير، هو إرسال رسالة حزبية دقيقة لحزبي الاتحاد الاشتراكي وكذا حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث أن المعنيين بشكل مباشر بالتقرير المسرب هما وزيرا العدل في حكومة سعد الدين العثماني، ويتعلق الأمر بكل من محمد أوجار والوزير الحالي محمد بنعبد القادر.

    وحسب المصادر ذاتها، فالتقرير لم يشر إلى ردود وزارة العدل على تقرير مفتشية المالية وملاحظاتها، لكن المعطيات التي قدمها التقرير تبقى غير مقبولة حسب الكثيرين في ظل هذه الظروف الحالية المتعلقة بفيروس كورونا “كوفيد-19” من جهة، وقرب الانتخابات وتقديم الحصيلة من جهة ثانية.

    وأشار المصدر ذاته، بان محمد أوجار ومحمد بنعبد القادر يتواجدان في ظروف صعبة، سواء داخل الحكومة أو خارجها، خاصة بنعبد القادر الذي وجد نفسه أمام فضيحة من العيار الثقيل مع قرب الانتخابات من جهة، وتصاعد الاحتجاجات داخل وزارته، بسبب ابن الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي الذي يتحكم بديوان الوزير وقراراته إلى حد بعيد.

    التقرير المسرب أيضا، يسائل أهدافه كذلك داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، والذي يحاول قياديون به البحث عن التموقعات وضمان التواجد ما بعد الانتخابات التشريعية والمحلية المنتظرة، حيث هنالك قياديون بحزب الأحرار يرغبون في تعويض مناصب أوجار داخل الحزب، بعد تعيين الأخير في مهمة حقوقية وإنسانية أممية بليبيا.

    وفي ذات السياق، أفاد مصدر حكومي مطلع، بأن تسريب التقرير وصل الحكومة وقادة الأحزاب المشكلة لأغلبيتها، حيث الجميع يتساءل عن تسريب التقرير المتعلق بصفقات وزارة العدل، لكن الأيام المقبلة ستكشف عن المزيد من الأحداث، خاصة وأن الصراعات الحزبية المحتدمة، تعد بالعديد من التسريبات مع قرب الانتخابات المقبلة، وسعي الجميع لكسب نقاط جديدة ولو على حساب الأموال العمومية ودافعي الضرائب.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    ائتلاف مدني يطالب بتقنين استهلاك مادة الحشيش في تونس