حسن بناجح المدون على قدر الحذاء امْدُد رجلك…”لبس قدك يواتيك”

حسن بناجح المدون على قدر الحذاء امْدُد رجلك…”لبس قدك يواتيك”

A- A+
  •  

    شوف تيفي : أبو وائل الريفي

  • لو لم يكن الوباء منتشرا في كل مكان من العالم، وكان موجودا فقط بالمغرب وقررت السلطات العمومية إعلان الحجر الصحي في البلاد، لخرج أصحاب الكهف يفصلون في الطابع الدكتاتوري القمعي الإقصائي للحجر الصحي الذي يستهدف “النشطاء” من أهل الجماعات والأحزاب، كما حصل لمحمد زيان الذي أصدر “حزبه السياسي” بيانا حول قانون 22/20 كباقي “أهل الكهف” الذين أيقضهم من سباتهم “التسريب المعلوم”، لكني لم أفهم أن يدافع نفس البيان عن الحق في التدوين وهذا حق مشروع حتى ولو صدر القانون المنظم لذلك، والحق في بيع الكمامات القاتلة، كمامات الموت، وإبن محمد زيان من حقه أن يدون متى شاء، لكن ليس من حقه أن يبيع كمامات الموت …

    لعن الله الحجر الصحي الذي منع أهل الكهف من التضامن مع حسن بناجح ومنع الناس من الخروج إلى الشوارع دفاعا عن حق ولد محمد بن الجيلالي في التدوين لأنه لا حرفة له إلا التدوين، مهنته مدون وفي التدوين هناك المدون المحترف والمدون الهاو، ولد محمد بن جيلالي حرفته مدون لأن جميع أقرانه يسر لهم الله سبل الرزق، منهم الأستاذ والطبيب والمهندس والتاجر، يشتغلون في كسب قوتهم وفي المساء إذا اقتضى الحال يدونون، إلا ولد محمد بن الجيلالي أصبحت حرفته مدون، لأنه لا يستطيع أن يفعل شيئا آخر لا يمكنه أن يكتب دراسة أو مقال، لا يومن إلا بقصار “السور” ولا طاقة له بسورة البقرة.

    يعيش بناجح هذه الأيام أسوأ فترات حياته، فهو في حجر صحي اضطراري يمنعه من مزاولة هوايته المفضلة، أي الاسترزاق بمنصبه في الجماعة وادعاء الحاجة إلى مبلغ لتغطية مصروف طارئ عائلي أو شراء لوازم شخصية ضرورية. وتزداد الصعوبة عنده مع شهر رمضان الكريم الذي تزداد فيه مصاريف الأسر، وخاصة بالنسبة لمن لا يريد التنازل عن الكثير من الكماليات مثل بناجح. في العادة، يعمل المغاربة البسطاء بقاعدة “البس قدك يواتيك” وهي ترجمة دقيقة للمثال العربي “على قدر الحذاء مددت رجلي” ولكن مول الكبوط نسي أيام “التحرتيك” فصار يعيش فوق مستواه ويصرف ضعف مداخيله، وقد بينا ذلك في مقال سابق بالخشيبات وانتظرنا أن يكذبنا أو ينشر تصريحا بمداخيله إبراء للذمة أمام الشعب الذي يدعي الدفاع عن مصالحه، أو على الأقل أمام إخوانه الذين يتهامسون ويتغامزون ويلمزونه في غيابه مستغربين صمته عن الخوض في هذا الموضوع وتقديم أدلة منطقية.

    ما رأي علماء الجماعة الذين يصبحون ويمسون يتحدثون عن الإيمان والإحسان والعفة والحلال والحرام والورع؟ لماذا عجزوا عن الحديث عن هذا الموضوع؟ وما رأي قادة التنظيم الذين لا تخفى عليهم “الشاذة والفادة” ويعرفون تفاصيل تصرف بناجح في أموال هو مستأمن عليها أو اقترضها من غيره ولم يف بتاريخ الأداء.

    لا يمكن ادعاء أنك تمثل الشعب وتدافع عن مصالحه وأنت غارق في الريع وتعيش من عرق غيرك، كما لا يمكن لفتحي أن يحتفل بفاتح ماي ويدعي أنه يتبنى مطالب الشغيلة وهو أول من يأكل عرق جبينهم ولا يدفع اقتطاعات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ 19 سنة حتى بلغت ما عليه تجاه هذا الصندوق 109مليون درهم. وهو الآخر لم ينبس ببنت شفة وبلع لسانه الذي يكون سليطا عادة في مواضع أخرى.

    بناجح اختار الصمت والانحناء للعاصفة ظنا منه أنها حملة مؤقتة ستنتهي، ولا يعرف المسكين أن زمن ما بعد كورونا ليس كما قبله، من عمل خيرا يره ومن عمل شرا يره.

    يتساءل متتبعي “شوف تيفي” عن سبب هذا الصمت رغم أن بناجح حاضر في التدوين ويقرأ كل ما نشر بل ويتمعن في قراءته مرات ومرات، ويتساءلون عن هذا الخرس وهو الذي لم يترك فرصة، ولو كذبا، لادعاء أنه مستهدف من المخزن الذي “ترتعد فرائصه من مواقفه الراديكالية ويتجسس على حسابه على الواتساب” لينال تضامنا حقوقيا من أصحاب المرقة الذين تجاهلوه بالمطلق وهو ما جعله يكتشف أنه صفر في أجندتهم ومجرد بيدق يوظفونه لتسخان الطرح في الوقت الذي تميل فيه الجماعة لتبراد الطرح كما عبرت عن ذلك ندية ياسين أمام كاميرات الصحافيين.

    للهروب إلى الأمام يفرغ بناجح حقده في التدوين بمناسبة وبدون مناسبة، وقد وجد في مشروع قانون 22.20 فرصة ذهبية حتى أنه خصه بأكثر من عشر تدوينات بينت كلها جهله وحقده وتصيده لأي مناسبة لتفجير مكبوتات دفينة تريد إلصاق تهمة فشله المهني والدراسي والمعيشي بالمخزن، وهو الذي مُنِحَ فرصا من ذهب لم تمنح لغيره ومن مالية الجماعة.

    ما علاقة المخزن بفشلك في نيل دبلوم دراسات عليا من الجامعة وأنت الذي كنت تتغيب عن الحصص وتغيبت عن الامتحانات؟ ما علاقة المخزن بفشلك في نيل دبلوم دراسي من مصر وقد غطت لك الجماعة مصاريفه بالكامل؟ هل يد المخزن امتدت إلى هناك؟

    ما علاقة المخزن بفشلك في نيل إجازة في الحقوق من كلية الرباط؟ وما علاقة المخزن بعملك وأنت الذي تأخذ أجرا شهريا بدون مقابل من مال الجماعة الذي يُجمع من مشاهرة بدراهم معدودة يدفعها الدراويش؟ وهل وهل وهل…؟

    رمضان شهر كريم، وهو مناسبة تفتح فيه أبواب الرحمة والمغفرة، وتصفو فيه القلوب، وقد يساعد الحجر الصحي بتباعده الاجتماعي وعزلته التي فرضها على الجميع كل من يريد مراجعة حساباته ليجرد ما له وما عليه. هي مناسبة ليفهم ولد محمد بن الجيلالي أنه غادي في الخسران والضرب في المخزن لن ينفعه ولن يضر المخزن شيئا.

    لن ينفعه لأنه لن يمنحه فرصة الظهور بمظهر البطل المغوار المعارض نصير المحرومين، فالكل فهم أنه “يتعيش” من ذلك فقط وهو ممن يقولون نقيض ما يفعلون، وبسطنا في ذلك أمثلة بأرقام وأحداث يمكنه تكذيبها إن كان يرى أنها غير صحيحة.

    ولن يضر المخزن لأنه أكبر من أن يلتفت لمن لا يجاوز صوته حنجرته، ولا يتعدى تدوينه دائرة مناصرين يتناقصون يوما بعد يوم، ولذلك يروج لحملة وسط الإخوان بدعم حسابه الذي يتعرض للتضييق والاستهداف، وهو في الحقيقة يريد أن يكون مثل الفايد الذي يقول أن الحملة نقلت حسابه من مائتي الف متابع إلى مليون.

    للأسف، صار البحث عن البطولة وحصد أرقام المتابعة والمشاهدة لعبة تستهوي معارضين كانوا أحرص على المصداقية والشرف الذي يرون فيه رأسمالهم وبوابة ولوجهم إلى الشعب. رحم الله زمن المعارضة الحقيقية التي كان المخزن يحترمها ويقدرها ويضرب لها حسابا، وصرنا أمام زمن معارضة بهلوانية تسترزق بالنضال.

    ينشغل بناجح وغيره بالمخزن بحثا عن هفوات، والمخزن مشغول بإيصال الدعم لمن يستحقه والتخفيف عن الشعب وقد نجح في ذلك بشهادة من له نظارات موضوعية أما أصحاب النظارات السوداء والذين لا يرون من الكأس إلا ما يوافق مواقفهم المسبقة فلن يرضوا حتى يتبع المخزن أهواءهم.. ونسي المساكين أن المخزن ثابت وهم متحولون، وان عمر المخزن ممتد في الزمن وهم طارئون. والحجر الصحي مناسبة لهم ليقرأوا عن الملكية في المغرب وتجذرها، وعن وطنية هذه المؤسسة التي تشتغل في صمت وبمقاربة غير مسبوقة تشهد عليها النتائج ولا تنتظر شهادة من مجرحين لا يروى عنهم حديث ولا تقبل منهم شهادة، لأنهم غارقون في الفساد ويأكلون أموال الناس بالباطل وفاشلون في حياتهم.

     

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي