العصبة المغربية لحقوق الإنسان: قطاع الصحة عليل و التعليم حقل تجارب

العصبة المغربية لحقوق الإنسان: قطاع الصحة عليل و التعليم حقل تجارب

A- A+
  • اغتنمت العصبة المغربية لحقوق الإنسان، فرصة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من دجنبر الجاري، من أجل إثارة الانتباه إلى وضعية حقوق الإنسان بالمغرب، وضعية تراها تراجعا حقوقيا، يتجسد في تراجع حرية التعبير واستغلال للطبقة العاملة وقطاع صحة عليل و تعليم يعتبر حقل تجارب يستنزف الأموال العمومية.

    وفي بلاغ لها توصلت به شوف تيفي اليوم الثلاثاء، فإن العصبة سجلت نهاية سنة 2018، وبداية سنة 2019،” لحظة انتكاسة لدى الحركة الحقوقية المغربية بعد استمرار رفض المغرب التصويت إيجابا على القرار الأممي المتعلق بوقف العمل بعقوبة الإعدام، الذي عرضته الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت في إطار دروتها الثالثة والسبعين، “حيث خلفت لحظة الامتناع عن التصويت صدمة لدى كل المتتبعين للشأن الحقوقي بالمغرب”.

  • وبخصوص حرية التعبير، فقد سجلت العصبة سنة 2019، استمرار المنح التراجعي للمؤشر المتعلق بهذه الحرية وذلك بعد تسجيل متابعة مجموعة من الصحافيين والحكم عليهم بالسجن موقوف التنفيذ، بعد نشرهم خبرا صحيحا يتعلق بلجنة لتقصي الحقائق بمجلس النواب”، وفق نص البلاغ.

    وأما فيما يتعلق بالحوار الاجتماعي فقد رأت العصبة أن “أجرأة مضامين الاتفاق على أرض الواقع، مايزال يصطدم بكل أسف بمجموعة من المعيقات، يمكن إجمالها في غياب الديمقراطية الاجتماعية، التي تتجسد بشكل واضح في أزمة المفاوضة الجماعية، واستمراراستغلال الطبقة العاملة خاصة في ما يتعلق بالعمل بالقطاع الفلاحي، الذي يعاني العاملون فيه من التمييز في الأجر، ناهيك عن استمرار أزمة النقل في القطاع الفلاحي، الذي شهد خلال سنة 2019، أكثر من ثلاث حوادث مأساوية خلفت ضحايا، وسجلت العصبة حدوث تسريحات جماعية في بعض الوحدات الإنتاجية و الاعتداء على الحريات النقابية “.

    وأكدت العصبة في بلاغها أن واقع الصحة، يعرف “معاناة المواطنين اليومية الناتجة عن سوء اشتغال و سير القطاع و الناتج لا محالة عن قصور في النظام العام للصحة، دون أن ننسى ما ترتكبه المصحات الخاصة من خروقات وتجاوزات تستحضر فيها الربح السريع والمتاجرة في صحة المرضى عوض التدخل العاجل لإنقاذ حياتهم وتقديم المساعدة الضرورية لهم”.

    وفيما يخص حقوق المرأة، فالعصبة ترى أنه ” على الرغم من كل الخطابات البراقة التي يتم تسويقها في مجال النهوض بأوضاع النساء بالمغرب، ومكافحة أشكال التمييز ضدهن، من خلال استمرار العمل بالخطة الوطنية للمساواة “إكرام” في صيغتها الثانية، واعتماد قانون جديد لمكافحة العنف ضد النساء، إلا أن الممارسة مازالت تثبت أن المساواة بين الرجال والنساء والمناصفة ليست سوى أماني بعيدة المنال”.

    وأما بالنسبة لقطاع التعليم فإن العصبة تعتبره ” حقلا للتجارب، التي يتم فيها اختبار كل الاستراتيجيات والخطط التي تستنزف أموالا طائلة من ميزانية الدولة لتثبت لاحقا عدم جدواها وعدم فعاليتها، فبعد المخطط ألاستعجالي اعتمدت الحكومة المغربية الرؤية الإستراتيجية لإصلاح التعليم التي قام ببلورتها المجلس الأعلى للتعليم، قبل أن تتم ترجمتها في شكل قانون إطار تم الشروع في تنزيل مقتضياته بداية السنة الدراسية الحالية حتى قبل المصادقة عليه في البرلمان ونشره في الجريدة الرسمية، مما خلف جدلا واسعا، خاصة فيما يتعلق بمبدأ التناوب اللغوي، ناهيك عن استمرار مظاهر الطبقية في التعليم بين تعليم البعثات والتعليم الخصوصي والتعليم العمومي، مما يشكل أحد أوجه غياب العدالة الاجتماعية، خاصة في ظل عمل الحكومة على تشجيع التعليم الخصوصي”.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي