• A- A+

    هشام أيت منا…تجربة فشلت في إعادة الوداد إلى الواجهة

  • سمير متوكل

    جاء هشام آيت منا إلى رئاسة الوداد الرياضي حاملاً وعودًا كبيرة وشعارات عنوانها إعادة النادي إلى منصات التتويج، لكن ما عاشته الجماهير على أرض الواقع كان بعيدًا كل البعد عن تلك الوعود. فالنتائج كانت مخيبة، والأداء باهتًا، والاستقرار غائبًا، لتتحول مرحلة كان يُنتظر منها إنقاذ الوداد إلى واحدة من أسوء الفترات التي أثارت الجدل داخل القلعة الحمراء.

  • الإدارة الناجحة لا تُقاس بعدد المؤتمرات الصحفية و الخرجات الإعلامية ولا بحجم الوعود، بل بما تحققه داخل المستطيل الأخضر. حيث لم ينجح الوداد في فرض شخصيته أو استعادة هيبته، بل ظهر فريقًا يفتقد للهوية الفنية والاستقرار، في وقت كانت فيه الجماهير تنتظر فريقًا ينافس على كل الألقاب كما عاشتها رفقة سعيد الناصيري و التي تميزت بالسيطرة المحلية و القارية.

    سياسة الانتدابات أثارت الكثير من علامات الاستفهام، فالتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين أبرزهم أمرابط و زياش لم ينعكس إيجابًا على النتائج، بل بدا وكأن الفريق يعيش حالة من التخبط في الاختيارات، دون مشروع رياضي واضح المعالم و التغييرات المتكررة على المستوى التقني و بيع بعض نجوم الفريق في وقت حساس أبرزهم لورش و عزيز كي، زادت من حالة عدم الاستقرار وجعلت الوداد يدور في حلقة مفرغة.

    أما على مستوى النتائج، فلم تكن بحجم تاريخ نادي بحجم الوداد الرياضي فالإخفاقات المتتالية والابتعاد عن الأهداف المعلنة جعلا الجماهير تشعر بأن الفريق يسير إلى الخلف بدل التقدم، وأن الفارق بين الخطاب والواقع كان كبيرا جدا.

    جماهير الوداد لم تكن تطالب بالمستحيل بل كانت تنتظر فريقًا يقاتل على الألقاب ويحافظ على هيبة النادي، الذي كان يشكل في الوقت القريب بعبعا لإفريقيا، لكن ما شاهدته خلال هذه المرحلة لم يكن على قدر طموحاتها وهو ما يفسر حجم الانتقادات التي وجهت للإدارة والمطالبة بتحمل المسؤولية و رحيل الرئيس.

    في كرة القدم لا تحكم الجماهير على المسؤولين بالنوايا بل بالنتائج، وعندما تغيب الإنجازات يصبح النقد أمرًا طبيعيًا، ومن هذا المنطلق ستبقى تجربة هشام آيت منا في نظر كثير من المتابعين للشأن الرياضي بالمغرب تجربة فاشلة لم تحقق ما وعدت به، وستظل مثالًا على أن الطموحات الكبيرة تحتاج إلى إدارة ناجحة، ورؤية واضحة، وقرارات تصنع الفارق داخل الملعب قبل خارجه.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    سطات: الماشية والمزروعات يعانيان من انقطاع الماء والساكنة تشكو جودة المياه