موراتينوس: المغرب “مرجع” و”نموذج” على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية
أشاد الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، ميغيل أنخيل موراتينوس، بالتحولات العميقة التي شهدها المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكدا أن المملكة أصبحت “مرجعا” و”نموذجا” على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية.
وأكد في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالة الملك على عرش أسلافه المنعمين، أن الأداءات الماكرو-اقتصادية للمملكة، وتحديث بنياتها التحتية، وقدرتها على احتضان التظاهرات الدولية الكبرى، تجسد حجم التقدم الذي أحرزه المغرب خلال العقود الأخيرة.
كما أبرز وزير الشؤون الخارجية الإسباني الأسبق الدينامية التي يشهدها المجتمع المغربي، وبروز فرص اقتصادية جديدة، إلى جانب المساهمة المتزايدة للمغاربة المقيمين بالخارج في تنمية بلدهم، معتبرا أن كل ذلك يشكل مؤشرات تعكس الثقة في مستقبل المملكة.
وقال إن “أكبر إنجاز حققه المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتمثل في ترسيخ ثقة حقيقية لدى المغاربة في مستقبل بلدهم، إلى جانب تعزيز الشعور بالفخر الوطني والإرادة الجماعية للمساهمة في تنميته”.
وفي معرض حديثه عن إشعاع المغرب على المستويين الإقليمي والدولي، أشاد المسؤول الأممي بالمبادرات التي أطلقها جلالة الملك لفائدة القارة الإفريقية، وكذا بالجهود التي تبذلها الدبلوماسية المغربية من أجل تنفيذها، معتبرا أنها “أكثر وجاهة من أي وقت مضى”.
وفي هذا السياق، أكد أن المبادرة الملكية الأطلسية تشكل استجابة استراتيجية للتحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، وأداة أساسية لتعزيز الروابط بين ضفتي المحيط الأطلسي.
وقال: “اليوم، وفي وقت تتشكل فيه تعددية قطبية جديدة وهندسة جيوسياسية عالمية جديدة، تبدو هذه المبادرة أكثر ضرورة من أي وقت مضى”.
وأضاف موراتينوس أن المغرب يرسخ مكانته كمحور أطلسي حقيقي، يربط بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين، بفضل تطوير بنياته التحتية في مجال النقل، وتعزيز الربط الجوي والسككي والطرقي، فضلا عن مشاريعه الطاقية المهيكلة.
وأشار، في هذا الإطار، إلى مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الرابط بين نيجيريا والمغرب، واصفا إياه بأنه مشروع “مهيكل” للاندماج الطاقي الإقليمي.
كما أبرز المسؤول الأممي أن المملكة فرضت نفسها كمنصة استراتيجية تربط أوروبا بإفريقيا جنوب الصحراء، بفضل موقعها الجغرافي.
وأضاف أن المغرب يضطلع اليوم، بشكل كامل، بدور حلقة الوصل بين الشمال والجنوب، وكذلك بين الشرق والغرب.
وفي ختام تصريحه، اعتبر موراتينوس أن قدرة المملكة على تنظيم التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى تجسد مستوى التنمية الذي بلغته، مذكرا بنجاح تنظيم كأس إفريقيا للأمم، ومؤكدا أن المغرب سيبرهن مرة أخرى على كفاءته التنظيمية بمناسبة كأس العالم 2030، التي سينظمها بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.