شوف بريس
  • A- A+

    رحيل المغنية البريطانية الشهيرة بوني تايلر عن 75 عاماً إثر مضاعفات جراحية

  • رحيل المغنية البريطانية الشهيرة بوني تايلر عن 75 عاماً إثر مضاعفات جراحية في البرتغال

    شوف تيفي

  • طارق عطا

    غيّب الموت، ليل أمس الأربعاء، الأيقونة البريطانية بوني تايلر، نجمة غناء الروك والبوب التي طالما هزّت مشاعر الملايين في ثمانينيات القرن الماضي بصوتها المبحوح الفريد وأغنياتها التي حفرت مكانة لا تُمحى في ذاكرة الموسيقى العالمية. ورحلت تايلر عن عمر يناهز 75 عاماً في أحد مستشفيات البرتغال، بعد صراع مرير مع تداعيات جراحة عاجلة خضعت لها مؤخراً، لتطوي بذلك صفحة واحدة من أكثر المسيرات الفنية تميزاً وشهرة في القارة الأوروبية.
    وجاء في بيان نُشر، اليوم الخميس، على حساب النجمة الرسمي في منصة “فيسبوك”، أن عائلة بوني وفريق عملها يعلنون بقلوب يعتصرها الألم عن وفاتها بشكل غير متوقع في أحد مستشفيات البرتغال، إثر مضاعفات ناجمة عن المرض الذي كانت تتلقى العلاج منه طوال الأسابيع الماضية. وكان قد جرى نقل الفنانة الراحلة، واسمها الحقيقي غاينور هوبكينز، إلى مستشفى مدينة فارو البرتغالية، حيث تمتلك منزلاً هناك، في أوائل ماي الماضي لإجراء جراحة في الأمعاء، أُدخلت على إثرها في غيبوبة اصطناعية، ورغم استفاقتها منتصف يونيو، إلا أن حالتها ظلت حرجة للغاية داخل وحدة العناية المركزة حتى أسلمت الروح، حارمةً جمهورها من جولة فنية أوروبية كبرى كانت تستعد لها بالتزامن مع إطلاق أغنيتها المنفردة الأخيرة “أونلي لاف”.
    وقد ولدت غاينور عام 1951 في بلدة نيث الويلزية لأب يعمل في مناجم الفحم وأم ترعى عائلة كبيرة، وشقّت الفتاة الطموحة طريقها الوعر بمغادرة مقاعد الدراسة في سن السادسة عشرة والعمل في متجر بقالة نهاراً والغناء ليلاً باسم مستعار هو “شيرين ديفيس” تفادياً للخلط مع مغنيات أخريات. وفي عام 1975، ابتسم لها القدر حين التقط موهبتها مكتشف النجوم روجر بيل في أحد نوادي مدينة سوانزي، لتوقع عقداً غيّر مجرى حياتها وتتحول رسمياً إلى الاسم الذي هزّ المسارح عالمياً “بوني تايلر”.
    ومفارقات القدر لم تتوقف في حياة تايلر؛ ففي عام 1976 خضعت لجراحة لإزالة عقيدات من حبالها الصوتية، ولأنها لم تلتزم بالراحة التامة بعدها، اكتسب صوتها تلك البحة الشجية المميزة التي تحولت من عارض طبي إلى هويتها الفنية الفريدة وعلامتها التجارية، لتنطلق رصاصة الشهرة الأولى في العام نفسه مع أغنية “إتس إيه هارت إيك”. إلا أن الذروة الفنية تجلت في الأغنية الأسطورية “توتال إكليبس أوف ذي هارت” (Total Eclipse of the Heart) عام 1983، والتي تصدرت القوائم العالمية وتحولت إلى نشيد عاطفي عابر للأجيال، متجاوزة بحلول مطلع عام 2026 حاجز المليار استماع على منصة سبوتيفاي، فضلاً عن تخطي نسختها المصورة عتبة المليار مشاهدة على يوتيوب.
    ولم يقتصر حضور تايلر على الساحة التجارية، بل مثلت المملكة المتحدة في مسابقة “يوروفيجن” الغنائية عام 2013 بأغنية “بيليف إن مي” وحلت في المركز التاسع عشر، كما حظيت بتقدير رسمي رفيع؛ إذ كُرّمت تقديراً لخدماتها في مجال الموسيقى من جانب الملكة إليزابيث الثانية عام 2022 قبيل وفاتها، ومُنحت وسام الإمبراطورية البريطانية في العام التالي، لترحل اليوم تاركةً خلفها إرثاً موسيقياً خالداً وصوتاً لا يغيب.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    البلاوي رئيس النيابة العامة يستقبل رئيس الهيئة المستقلة لمكافحة الفساد بتشاد