الطالبي العلمي : العنف ضد النساء ليس ظاهرة مغربية بل ظاهرة عالمية

الطالبي العلمي : العنف ضد النساء ليس ظاهرة مغربية بل ظاهرة عالمية

A- A+
  • قال رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، إن استمرارَ ظاهرة العنف ضد النساء، هي ليست حالةً مغربيةً فقط، ولكنها ظاهرةٌ عالميةٌ ترصدُها التقاريرُ الدوليةُ في بلدانِ الجنوبِ كما في بلدانِ الشمال.
    و أضاف العلمي، خلال مشاركته اليوم الثلاثاء، في فعاليات تخليد اليوم العالمي للقضاء على العنف الممارس على النساء،أنه يثمن هذه الفعالية التي ينظمها مجلس المستشارين و أنه “لسنا في حاجة إلى التذكير بأعداد النساء المُعَنَّفات، وبأشكالِ العنف الممارس ضِدَّهُنَّ وسِيَاقَاتِه لِنَزِنَ الأضرار البالغة لهذه الآفة. فَمَهْمَا كان حجمُ الظاهرة وعدد ضحاياها، فإنها تعتبر مسًّا خطيرًا بحقوق الإنسان، وخرقًا جسيما للقانون وتَذْهَبُ على النقيض من طبيعة العلاقات التي يتعينُ أن تكونَ عليهَا الروابطُ بين أفرادِ المجتمع، بل هي نَقِيضُ جَوْهرِ النَّزعةِ الإنسانية وضد التحضُّرِ البشري”.
    وَ أوضح العلمي أن “التَّصَدِّي لجذورِ هذه الظاهرة وأسبابِه يظل أمرًا حاسمًا، علمًا بأن آليات ومداخلِ اجتثاثِ الظاهرة تَتَعَدَّدُ وتتفرَّعُ إلى ما هو قانوني زَجْرِي، وما هو بيداغوجي-تربوي وما هو سوسيولوجي وثقافي”، مشيرا إلى أن “المغرب ليس في منأى عن استفحال الظاهرة. ولكن من حسنِ حظ بلادِنا أن إِرادةَ التصدي لها، وإرادةَ تكريمِ النساء، وإرادةَ إعمال المساواةِ والمناصفة، وإرادةَ تعزِيز تواجدِ النساء في مراكز القرار السياسي والمؤسساتي والاقتصادي والثقافي والدبلوماسي، هي أولًا، وفي المقام الأول، إرادةٌ ملكية راسخةٌ، وهي إرادةٌ وسياساتٌ تتعبأُ خلفَها وفي صُلْبِهَا، وتنخرطُ فيها، القوى الحية السياسية والمدنية في البلاد ومؤسساتها”.
    “وبفضل هذا الحرص الملكي على رعايةِ حقوقِ النساء وكَفَالةِ كرامتهن، كانت حقوق النساء وحِمَايَتِهِنَّ في صلب الإصلاحات التي دشَّنَتْها بلادُنا منذ أكثر من عشرين عامًا. فجميعُنا يتذكرُ الحرصَ الملكي السامي على إصدارِ مدونة جديدةٍ للأسرة في 2004 وإخضاعِها لمسطرةِ التشريع بعدَ استشاراتٍ وطنيةٍ واسعة وحوارٍ وطني هادئٍ، وما حَمَلَتْهُ من مقتضياتٍ تَحَرريّةٍ، ومن كَفَالَةٍ لحقوقِ النساء والأطفال وإِعْمَالٍ للتوازنِ في إطار الأسرة. كان ذلك في مناخٍ وسياقٍ إقليمي حضاري محافظ، ولكنه كان خطوةً اعْتُبِرَتْ، وما تزال، من طرف المنظمات الدولية وشركاء المغرب ومن يتقاسم معهم قيم الديموقراطية وحقوق الإنسان، نموذجًا لمدونةٍ متقدمةٍ”.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    التقدم والاشتراكية يطالب الحكومة بتوضيح أسباب الحقيقية سحب قوانين من البرلمان