حملة حظر الرمضاني.. أو حين تصير ثقافة الاختلاف تحت مقصلة إعدام الرأي الآخر

حملة حظر الرمضاني.. أو حين تصير ثقافة الاختلاف تحت مقصلة إعدام الرأي الآخر

A- A+
  • تعرضت حسابات الصحافي رضوان الرمضاني، مدير قسم الأخبار في إذاعة “ميد راديو”، وصاحب برنامج “بدون لغة خشب”، لحملة حظر مجهولة المصادر، بسبب مواقفه وقناعاته التي يعبر عنها في مجال افتراضي، صُنِع ليكون مجالا للتعبير الحر البعيد عن مقص الرقابة، لكن آراءه لا تعجب البعض.

    وبلغت درجة إقصاء الرمضاني وحرمانه من التعبير، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من طرف بعض من يقدمون أنفسهم حراسا لحرية التعبير، (بلغت) إلى التبليغ عن تغريداته بـ”تويتر” والمطالبة بحظرها، من طرف بعض النفوس المريضة التي لا يجمعها بثقافة الاختلاف إلا الخير والإحسان.

  • وتصدر وسم “#حظر_الرمضاني”، التوندونس عبر موقع “تويتر” مع تعليقات يدعو أصحابها إلى سحب الإعجاب وإلغاء المتابعة لحسابات الرمضاني على مواقع التواصل الاجتماعي.

    ويعكس هذا السلوك الاقصائي، ثقافة بائدة، كنا نظن أنها عفى عنها الزمن وصارت من الماضي غير المأسوف عليه، في زمن الحرية والاختلاف والرأي والرأي الآخر، كما أن هذا السلوك يكشف عن أحادية في التفكير البعيد كل البعد عن القرن الواحد والعشرين بانفتاحه على الجميع من مختلف المشارب والثقافات والميولات والقناعات ..على حد سواء.

    وجاء في تغريدة نشرها حساب يحمل اسم “محمد عبد الصمد”، “أنا لم أتابعه ولن أتابعه ولكن سأقوم بحظره أيضا، حظر لكل المطبعين، سقط بالنسبة للأغلبية منذ سنوات..! واليوم نوثق شهادة سقوطه”.

    وقال مغرد آخر: “انصرفي من حسابي أيتها الأرواح الشريرة”، بينما غرد آخر: “بعض الحسابات تجاهلها أفضل من حظرها. لكن الحسبات التي تدعمها جهة ما بآلاف الحسابات الوهمية بهدف التأثير على الرأي العام فحظرها أفضل من تجاهلها. لان تركها في الساحة تمارس محاولات التدجين لابد ان يوقع بمن تنقصه التجربة. لذلك وجب #حظر_الرمضاني “.

    ولعل المثير للانتباه أن هذه الممارسات الشوفينية، الغارقة في الفكر الأحادي، تحمل بين طياتها، ثقافة “أنا ومن بعدي الطوفان” التي لا مكان تنصح به، إلا التوجه العاجل إلى أقرب عيادة للطب النفسي والخضوع لحصص مكثفة من جلسات التداعي الحر للعلاج من مرض الأنانية والمركزية حول الذات لعلها تشفى من عضال الإعدام.. إعدام الرأي المخالف.

    شوف تيفي،المغرب،رضوان الرمضاني، حملة،حظر

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    الرجاء في طريقه لضم القناص عبد الرزاق حمد الله