الباحث سعيد السالمي أو عندما تنطق “الزطلة الكتامية”

الباحث سعيد السالمي أو عندما تنطق “الزطلة الكتامية”

A- A+
  • “من خصائص الضفادع أنها تقفز بدل أن تمشي، وذلك راجع لسبب بسيط، هو أن عينيها ممدوتان إلى أعلى، وليست كباقي المخلوقات التي تتجه عيناها بشكل أفقي”، تنطبق هذه الخاصية على سعيد السالمي، الذي أعطى لنفسه لقب “باحث”، وهو أحد “القافزين” الذي ترتفع عيناه المحمرتان إلى أعلى كلما شرب لفافات “الزطلة”.

  • هذا “الباحث” والذي لا نعلم من أين أتى بهذا اللقب؟ وما هي البحوث التي أنجز، حتى يسمي نفسه هكذا؟ اللهم بعض التكهنات والقراءات، التي تتجاوز منطق العلم الذي يؤمن أساسا بالنسبية وعدم الحكم على نتائجه بالإطلاقية، وتتجاوز محددا أساسيا من محددات العلم، ألا وهو التجربة والمعاينة، ويطلق العنان لخياله “المفردك بالحشيش المدرح”، وينشر ذلك عبر صفحته الفيسبوكية، التي يبسط فيها توقعاته الاستشرافية أو بتعبير أدق “التشوافيت”، ويستغل ‬منصات ‬التواصل الاجتماعي ‬ ‬‬ليتحول إلى أهم ‭ ‬مصادر‭ ‬”التشوافيت والتكهنات الرقمية”.

    ولإضفاء مصداقية على “ترهاته” يستعمل سعيد السالمي، بعض التعابير التي أكل عليها الدهر وشرب، وأصبحت خديعة لا تنطلي حتى على الجاهل، ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تبرير‭ ‬وتسويغ‭ ‬وترويج‭ ‬”خزعبلاته” من قبيل “في نقاش مع صديق عالم ببواطن الأمور…”…”يقول لي مسؤول سابق..”حسب مصدر حضر الاجتماع…”، خاصة بعد أن تفعل اللفافات فعلها في مخ هذا الباحث الفذ، ويقفز من الباحث إلى الخبير الاستراتيجي الذي لا يشق له غبار، والمحقق شارلوك هولمز الجديد الذي يستطيع أن يتسلل وينصت لأحاديث ثنائية بين كبار الزعماء والرؤساء عبر العالم، خاصة أن “الرجل” سقط بين أحضان منبر إعلامي يعج بحمولات صدامية مع المؤسسات الوطنية، يؤثث فضاءه لامع آخر وهو “الحسين المجدوبي”، المعروف في الأوساط اللندنية بـ “أبو ندى” نسبة إلى ابنته ندى، التي تعيش في “بحبوحة شاملة” بعاصمة الضباب على نفقة صاحب التحويلات المتدفقة بالجنيه الإسترليني، والتي أصابت سعيد السالمي، ليعلن انضمامه توا إلى تشكيلة المجدوبي وولي نعمته “الأمير الفايسبوكي”.

    ومن بين الفذلكات والقراءات التي تجاوزت تفكيكية دريدا وحفريات ميشيل فوكو، أنه كتب ذات “تبويقة” أنه :”حضر مسؤولون أمنيون مغاربة قبل حوالي شهر ونيف اجتماعا عقدته أجهزة الاستخبارات الأوروبية في روما من أجل تباحث التهديد الإرهابي”.

    حسنا سيدي الباحث، ولنفترض أن هذا الاجتماع بالفعل تم انعقاده، وأن المسؤولين الأمنيين المغاربة حضروا هذا اللقاء.. أنت منين كاتشري هاد الزطلة بعدا؟ ومنين وصلاتك هذا التنقنيقة؟ وبلا ماتقولينا مصدر أمني ولا مسؤول سابق … لأن هاد اللقاءات معروفة بـ”Top secret” وماتنظنش أن البزناس هو اللي قالها لك؟ فالأعراف والتقاليد البروتوكولية وكذا الدواعي الأمنية تقتضي في حالة انعقاد مثل هذه الاجتماعات الأمنية، أن تحاط بالسرية التامة، ولا يتسرب منها إلا المعطيات التي تكون موضوع بلاغات وتصريحات رسمية أو قصاصات أنباء رسمية.

    تفرويحة أخرى من تفرويحات (صديقنا) الباحث قالك أسيدي، إن “الملك محمد السادس طلب من ديوانه البحث عن خليفة للجنرال أحمد الحرشي، مباشرة بعد اجتماع دعاه إليه الراحل جاك شيراك في فرنسا مع مسؤولي المخابرات الداخلية لبلده في شهر دجنبر 2005”.

    في حين أن الملك محمد السادس، كان قد عيّن ياسين المنصوري خلفا للجنرال الحرشي على رأس المديرية العامة للدراسات والمستندات في 14 من شهر فبراير 2005، أي قبل هذا الاجتماع المزعوم بأكثر من عشرة أشهر تقريبا! فهل من المنطق “آ مولاي” الباحث أن يطلب الملك مقترحات حول من يخلف الجنرال الحرشي بعد عشرة أشهر من إعفائه من مهامه وتعيين خلف له” عافاك شمن نوع هاد الحشيش؟

    أكثر من هذا، فقد قال الباحث إن “اجتماع الملك محمد السادس مع المخابرات الداخلية الفرنسية، جاء في أعقاب زيارته المطولة لعدد من الدول الآسيوية في دجنبر 2005”.

    يبدو أن قصاصات المحقق حصرية جدا وتنضح بها الزطلة المعلومة، حيث إن الملك محمد السادس زار في نهاية نونبر سنة 2005 دولة آسيوية وحيدة وهي اليابان، وكان قبلها بتسعة أشهر تقريبا قد زار دولة سنغافورة، فأين هي الزيارة المطولة لعدد من الدول الآسيوية؟ وهل من المعقول أن يجتمع عاهل دولة مع مسؤول مخابرات دولة أجنبية ليتباحثا معا في المؤاخذات المسجلة على التعاون الأمني في مجال مكافحة الإرهاب؟ أين هي الأعراف الدبلوماسية والتقاليد البروتوكولية ؟ ولنفترض أن هذا الاجتماع قد حصل؟ فمن أبرق لك بهذه القصاصة الحصرية جدا جدا آ سي السالمي هل هو الراحل جاك شيراك؟ أم عزرائيل الذي قبض روحه أم العشبة لكتامية التي تنعش هلوسات صاحبها الذي يعتبر نفسه ثالث اثنين إذ هما في الإليزيه.

    هلوسات الرجل لم تقف عند هذا الحد، فقد قال إن “جهات في الدولة اتهمت الجنرال حميدو لعنيكري ببيع أمن البلاد للأمريكيين بعد توقيعه لعقد مع شركة طاليس لإصدار البطاقات البيومترية!، في حين أنه مبدئيا شركة طاليس هي شركة فرنسية وليست أمريكية، والتطبيقات المعلوماتية التي توفرها الشركة هي التكنولوجيا البيومترية لإنتاج البطاقة الإلكترونية(production des cartes biometriques) ، وليس عملية التخزين المعلوماتي للمعطيات المتوفرة عند المغرب مند السبعينيات قبل زمن الجينرال”…ختام القول..سير تعالج راه الحشيش طيرليك الفريخ.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    حريق مهول يحول ضيعات موز أورير لرماد نواحي أكادير