هذه هي قصة “الإخوان“

هذه هي قصة “الإخوان“

A- A+
  • هذه هي قصة “الإخوان“

    حتى قبل أن يرى العديدون الفيلم  الذي لم يعرض بشكل حصري سوى يوم الإثنين الماضي بسينما «ميكاراما» لنخبة من المثقفين والفنانين والصحافيين، انبروا للهجوم على فيلم  «الإخوان»، وحقيقة لا أفهم وفق قواعد المنطق البسيط كيف يمكن أن ينتقد الواحد منا فيلما لم يعرض بعد حتى على نخبة النقاد والفنانين والسينمائيين والصحافيين، ولا يعرف قصته ولا موضوعه ولا حبكة السيناريو ولا طريقة تصويره ولا أداء ممثليه… والبعض من الباحثين عن البوز، أرادوا استغلال تقديم «إعلان» صغير عن فيلم «الإخوان» ليصعدوا على موجته، لعلهم يكسبوا شهرة ولو مثل فقاعة الصابون، والمغاربة يقولون: «حتى يزيد عاد سميه سعيد آ الإخوان»..
    أحببت هنا أن أحكي قصة «الإخوان» كتجربة فريدة من نوعها عشتها في مسار حياتي، منذ بدأت خطواتي الأولى في مجال الإعلام الإلكتروني مع إنشاء قناة «شوف تيفي» والإقبال المنقطع النظير عليها حتى أصبحت التلفزة الأولى عربيا، كانت لي طموحات حين أعرضها على المقربين مني ممن أشاركهم أحلامي وتطلعاتي وأثق بهم، يعتبرونها مجنونة وتمتلك الكثير من مقومات الخيال العلمي، كنت أتساءل دوما لم لا تكون لنا قناة إلكترونية»، لماذا لا ننجح بإنشاء شيء شبيه بـ «نيتفلكس»؟ وبدأت جاذبية توسيع مشروع قناة «شوف تيفي» تشغلني ليس فقط كمجال للاستثمار، ولكن أن تكون لنا كمغاربة تجربة إعلامية تتخطى الحدود الوطنية وتصبح مرجعا للآخرين، وتحقق نجاحات أكبر من الانحسار في الرقعة الجغرافية، ولما كانت السينما أقرب إلى مجال الإعلام، بل جزء منه، فقد بدأت أتعرف على الميدان عن قرب من خلال لقاءاتي مع فنانين ومبدعين عشت إلى جانبهم، واكتشفت طاقاتهم الهائلة، لكن المجال الفني ضيق، والأفق الذي يشغل بال بعض المنتجين لا يتجاوز الآفاق المحلية.. وبدأت المغامرة لإنتاج فيلم ضخم يكون شرفا للمغاربة ويفتخرون به في ميدان الإنتاج السينمائي.
    قبل عقد من الزمان، بدأت السينما تراود أحلامي، فجاءت فرصة اللقاء مع عبد العالي لمهر، الفنان طاليس أولا، ثم فضيلة طه ومصطفى قيمي، وأيوب إدري، والثنائي سعيد ووديع، وكريمة  أولحوس و المخرج محمد أمين الأحمر وغيرهم من كبار الرواد من الممثلين. وبدأت الأحلام تتحول من كتلة هلامية ضبابية إلى نطفة فمضغة حتى استوت على الشكل الذي أنتج فيلم «الإخوان»، الذي لن أمدحه ولن أخوض في تفاصيله، لأنه الآن هو ملك للجمهور، هو بين يدي المغاربة، نقاد وعشاق السينما وفنانين وأكاديميين وصحافيين ومواطنين عاديين لهم عشق مكنون للفن السابع.. في اللقاءات المتواصلة بيننا رفقة مجموعة من الفنانات والفنانين، بدأت تتطور فكرة فليم يعالج ظاهرة مجتمعية مغربية في قالب كوميدي، لكن بإمكانيات أوسع، اشتغلنا جنبا إلى جنب، ثماني سنوات اكتمل فيها السيناريو، وبدأ تنفيذ إنتاج الفليم.. فكانت المغامرة الكبرى التي أنتجت «الإخوان»..
    كأي مخاطرة في الإنتاج السينمائي، لا بد من وجود مشاكل وصعوبات هنا وهناك، أمس فقط حين العرض ما قبل الأول، أحسست أن الأمر كان يستحق المعاناة والمغامرة، أنا مدين للوزير الوصي على القطاع وكل الوزراء و الزملاء والأصدقاء والفنانين الذين ساندوا هذه التجربة، وجودهم أمس بتلك الكثافة أنساني كل الجهد والمعاناة التي فرضها إنتاج فيلم استثنائي بكل ما في الكلمة من معنى، وهاذي غير البداية، ما  زال، ما زال..

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي