لزرق : الانتخابات دفعت العثماني للدفاع عن اختصاصاته في الوقت الميت

لزرق : الانتخابات دفعت العثماني للدفاع عن اختصاصاته في الوقت الميت

A- A+
  • تتواصل الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، حيث اختلفت أراء غالبية أعضاء الحزب حول المستجدات التنظيمية والطريقة التي سيدبر بها المتغيرات بعد فقدانه الأغلبية في البرلمان، فيما اتفق الجميع على معارضة القاسم الانتخابي والسير إلى أقصى الحدود في ذلك.

    رشيد لزرق أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدستوري، شدد بأن حزب العدالة و التنمية يبدل تكتيكه السابق، بترويج خطاب الإصلاح و التوافق و يحاول اتخاذ مسارا مغايرا، حيث لم يعد الحزب يحاول التأثير على باقي المنافسين الحزبين من خلال مقايضة ولائهم، عبر مساعدتهم للوصول للمناصب في مقابل التوافق مع طرحه وتدبيره للشأن العام.

  • وأشار لزرق، بأن الفئة التي استفادت من سنوات التدبير بحزب العدالة والتنمية، تحاول قلب الطاولة على إخوانهم المنافسين لهم، وأن لجوء العثماني رئيس الحكومة للدفاع عن اختصاصاته الدستورية في الوقت بدل الضائع من عهد الحكومة، هو تعبير صريح منه، لرفضه تعديل طريقة احتساب القاسم الانتخابي.

    وجوابا، عن سؤال ما الذي دفع العثماني إلى تغيير موقفه؟ أوضح لزرق، بأن هناك سببان يمكن أن يفسّرا هذا التحول، فالأول هو كشف المناقشات داخل العدالة و التنمية عن وجود جناح مزايد يدفع نحو سيناريو قلب المعطيات و عودة جناح بنكيران، لهذا قرر العثماني رفع الصوت حماية لوحدة حزب العدالة والتنمية، حتى يجنبها التصدّع، ويبعدها عن سيناريو حصول انقسام محتمل، أما السبب الثاني هو أن العثماني يبحث عقد صفقة المرحلة المقبلة، لذلك أجل اجتماع الأغلبية الحكومية لكون مجارات الجناح المزايد قد يعزل البيجيدي، ولن يجد من يتحالف معه خاصة إذا تراجع انتخابيا لأن الجميع يعتبره خصما سياسيا عزل نفسه عن توافق و يخشي إبعاده عن المشاركة في أي حكومة مقبلة، وهو ما يثير غضب الجناح البراغماتي، في ظل ضغط جناح بنكيران.

    وقال لزرق، بأن اختيار جناح المزايدة لن يخلو من مخاطر وتداعيات، تجد الحركة نفسها مضطرة إلى انتهاج خطاب حذر يكون قادراً على امتصاص ردود الفعل المختلفة والمتوقعة، حيث انطلقت التصريحات في هذا الاتجاه، ومن بينها، تسريب تقديرات الحزب في الاستحقاقات المقبلة وجديتهم عن المرتبة الأولى بـ 104 مقاعد، و هي رسالة لكون حزب العدالة والتنمية باعتباره الحزب الأول في البلاد يدخل الاستحقاق الانتخابي لكي يحكم .

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    المحامية الإدريسي ترد على البرلماني شناوي:سؤال برلماني يدعو لكسر مبدأ فصل السلط