هل يعتذر “البيجيدي” عن فتاويه بعد حسم المحكمة الدستورية للقاسم الانتخابي

هل يعتذر “البيجيدي” عن فتاويه بعد حسم المحكمة الدستورية للقاسم الانتخابي

A- A+
  • شكل من يسمون بالفقهاء ومحللي حزب العدالة والتنمية، جوقة مهمتها الإفتاء بدون سند فقهي ولا زاد نظري حول قضية القاسم الانتخابي بعد تعديله من طرف البرلمان، وتثبيت احتسابه بناء على عدد المسجلين وليس عدد المصوتين كما يطالب “البيجيدي”.

    وتتواصل تحليلات وفتاوى “البيجيديين” حول قضية القاسم الانتخابي، تزامنا وتواجد المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات بالمحكمة الدستورية، لحسم مطابقتها لفصول الدستور، وحسم كذلك الطعن الذي قدمه فريق البيجيدي بالبرلمان حول قانونية القاسم الانتخابي الجديد.

  • وفي ذات السياق، صرح رشيد لزرق محلل القناة، بأن ما يقوم به عينة من المحللين المحسوبين على التيار “الخوانجي” في تعاطيهم مع قضية القاسم الانتخابي، هو محاولة ممارسة توجيه قضاة المحكمة الدستورية عبر لغط سياسي اعتادوه في التعاطي مع المؤسسات.

    وأضاف لزرق، بأن المحكمة الدستورية ستبت في تعديل المادة 84 من القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب، بموجب الفصل 132 من الدستور، لكونه يحال لزوما على المحكمة الدستورية لتبت في مطابقتها للدستور، قبل الشروع في تطبيقه، مشيرا بأن وظيفة المحكمة الدستورية هي الحرص على احترام الدستور من قبل جميع المؤسسات بما فيها مؤسسة البرلمان في التشريع.

    ويرى لزرق، بأن تحديد هندسة نمط الاقتراع هو اختصاص أصيل للبرلمان، و لايدخل في اختصاص المحكمة الدستورية تحديد هندسته، والسند في ذلك كون المشروع الدستوري المغربي لم ينص على نمط الاقتراع في الدستور لكونه غاية المشرع الدستوري جعل تحديد ذلك من اختصاص البرلمان، حيث نص في الفقرة الثانية من الفصل 62 من الدستور ” يبين قانون تنظيمي عدد أعضاء مجلس النواب ونظام انتخابهم ومبادئ التقسيم الانتخابي والشروط القابلة للانتخاب وحالات التنافي وقواعد الحد من الجمع بين انتدابات ونظام المنازعة الانتخابية”، وذلك خلافا لبعض التجارب الدولية التي نصت علي تحديد نمط الاقتراع كالتجربة الهندية، لكي لا يترك للفاعلين السياسين مهمة تغيير نمط الاقتراع، لهذا فإن الدستور المغربي جعل تحديد نمط الاقتراع وهندسته من قبيل اختصاص البرلمان. لا سبيل للقول أنها متعارض مع الدستور.

    أما عن تصريحات العدالة و التنمية ومحلليها، أفاد لزرق، بأنها مغلوطة وهي جزء من حملة الغرف المظلمة ضد كل من يعارضها، حيث أن بعض المحسوبين على الجامعة المغربية يفعلون في تأويلات متعسفة للدستور بمغالطات لم يأت بها الفقه الدستوري من سلطان، كما فعلوا في قراءتهم للبلوكاج الذي أفرز عزل بنكيران و هنا نتساءل هل مستعدون لتقديم اعتذار على تلك المعلومات المغلوطة، بعد أن تقول المحكمة الدستورية كلمتها؟

    واختتم لزرق تصريحه للقناة قائلا: “واقع الحال يكشف أن العدالة والتنمية خرجت عن التوافق وباتت تعيش عزلة سياسية بعد أن وجهت سهام نقدها لكل الأحزاب ولم يبق من حلفائها سوى العدل و الإحسان، حيث أن مزايدات العدالة والتنمية للظهور بنظر المظلومية غايته التملص من المسؤولية و تقديم شرعية إنجاز غير موجود على الأرض”.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    صبيانية ”الجزائر” تطال إطارا مغربيا بعد إعفائه من منصبه تصفية للحسابات الضيقة