حزب العدالة والتنمية من ”صوتكم فرصتكم لمحاربة الفساد” إلى الانفجار الوشيك ..

حزب العدالة والتنمية من ”صوتكم فرصتكم لمحاربة الفساد” إلى الانفجار الوشيك ..

A- A+
  • يعيش حزب العدالة والتنمية حالة من الاحتقان الداخلي الذي يندر بانفجار الحزب الإسلامي الذي يقود الحكومة، بعد توتر الوضع التنظيمي في الحزب، وتتالي غضبات عدد من الأعضاء وقيادات الحزب الرافضة لطريقة العثماني في تدبير الحزب ورئاسة الحكومة، وتعبير شبيبة الحزب عن عدم موافقتها على قرارات الحكومة بقيادة البيجيدي.

    ومن أبرز الغاضبين من الوضع الحالي للحزب، الأمين العام السابق للبيجيدي عبد الإله بنكيران الذي التجأ إلى تجميد عضويته من المجلس الوطني للحزب، وقطع علاقاته مع قيادات الحزب بأسماء بعينها تشكل جناح الاستوزار، الذي شق عصا الطاعة وتمرد على بنكيران الذي يريد أن يقدم نفسه أبا روحيا ومرشدا في الحزب.

  • غضبات البيجيدين لم تتوقف عند هذا الحد، بل طالت رئيس المجلس الوطني للحزب إدريس الأزمي الذي قدم استقالته من رئاسة برلمان البيجيدي، مبررا هذا القرار بكون الحزب الذي يقود الحكومة فقد البوصلة ولم تعد له هوية، خاصة مرجعيته الإسلامية التي انطلق منها وأوصلته لقيادة الحكومة في ولايتين متتاليتين، بل انتقد الأمانة العامة التي يقودها العثماني التي لم تعد منسجمة مع المبادئ التي تأسس عليها الحزب واحتج على ذلك في استقالته المطولة بـ”كفى من تبرير كل شيء بأي شي”.

    شبيبة البيجيدي الرافضة لوضعية الحزب كانت سباقة إلى التعبير عن عدم رضاها للوضعية التي أصبح عليها حزب “اللامبة” الذي رفع شعار “صوتكم فرصتكم لمحاربة الفساد”، وأطلقت قبل شهرين ما أسمته بـ”النقد والتقييم” وطالبت حينها بعقد مؤتمر استثنائي للحزب من أجل إعادة النظر في الأمانة العامة، لكن هذا المطلب قوبل بالتحايل حينها واللعب على الوقت، وتم التصويت على هذا المطلب خلال انعقاد دورة المجلس الوطني بالرفض بـأكثر من 105 أصوات، وتمطيط الوقت في حين أن الوضع كان يتراجع أكثر.

    وضعية حزب العدالة والتنمية أصبحت على مرمى حجر من الانفجار والانقسام خاصة بعد دعوة العثماني إخوانه بعدم الكلام أو إعطاء رأي في موضوع “تجميد بنكيران لعضويته” إثر مصادقة الحكومة على مشروع قانون تقنين استعمال القنب الهندي، ما خلق حالة من الغليان الداخلي، و دعت الشبيبة إلى تنظيم وقفة احتجاجية والاعتصام أمام المقر الذي سيحتضن تنظيم فعاليات الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني يومي 20 و21 مارس الجاري، والذي سيكون له ما له من مخرجات قد تعصف بالقيادة الحالية أو الانشقاق وبروز حزب جديد من رحم العدالة والتنمية، فإلى أين يسير الحزب الإسلامي بعد كل هذه التعثرات؟

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    الاتحاد الأوروبي يشدد على الجزائر احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير