الرعاة الرحل يعتدون على ساكنة “تنالت” باشتوكة أيت باها في عز حالة الطوارئ

الرعاة الرحل يعتدون على ساكنة “تنالت” باشتوكة أيت باها في عز حالة الطوارئ

A- A+
  • دقت ساكنة مجموعة من الدواوير القروية التابعة للنفوذ الترابي لجماعة تنالت بالدائرة الجبلية لإقليم اشتوكة أيت باها ناقوس الخطر، لما باتت تتعرض له من هجومات وصفت بالخطيرة من طرف أفواج هائلة من الرعاة الرحل الذين زرعوا الرعب والهلع في صفوف قاطني المنطقة بفعل تماديهم في الاعتداء على ممتلكات الساكنة، مستغلين حالة الطوارئ الصحية التي أقرتها وزارة الداخلية، للرعي داخل مزروعات المواطنين بشكل لم يسبق له مثيل، مع الهجوم على منازل كل من حاول مقاومتهم.

    وأكد عدد من المتضررين في اتصالات هاتفية مع قناة “شوف تيفي”، أن حياتهم أصبحت في خطر نتيجة زحف الرعاة الرحل على دواويرهم، وهجوماتهم المتواصلة على البيوت باستعمال المقالع، إذ بات الرعب هو السائد بدواوير تنالت، ولم يعد بمقدور أي مواطن الخروج من منزله جراء الانتشار الرهيب لهؤلاء بالمنطقة، على حد قولهم.

  • وأوضح المتحدثون أن الرعاة استقدموا مئات قطعان المواشي والإبل وأطلقوها في الحقول المحيطة بالدواوير للرعي بمحاصيل الساكنة المحلية في انتهاك صارخ لكافة القوانين، واستغلوا لزوم السكان لمنازلهم امتثالا لحالة الطوارئ الصحية ليتمادوا في أفعالهم الإجرامية، غير مكترثين بما تعيشه البلاد من ظروف استثنائية وخارقين حالة الطوارئ الصحية، ليستنزفوا كافة الثروات الطبيعية التي تعتمد عليها الساكنة المحلية في قوتها اليومي من أشجار الأركان واللوز والصبار، ومزروعات القمح والذرة، وبعض مروج الخضروات.

    ولم يكتف هؤلاء الرعاة باستنزاف ثروات الساكنة بل تمادوا في عدوانهم، منفذين هجومات بالمقالع على عدد من المنازل، الأمر الذي خلق حالة من الرعب والهلع في صفوف قاطني المنطقة بفعل هذه الهجمات المتواصلة على بيوتهم، وعدم استطاعتهم الخروج للتصدي لما يتعرضون له من اعتداءات بلغت درجة خطيرة جدا وتهدد حياتهم ومعيشهم اليومي.

    واستنكر المتضررون ما وصفوه بـ “ليونة التعامل” التي تنهجها السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي بالمنطقة تجاه هؤلاء، والتزامها الصمت، وعدم تدخلها لإبعاد الرعاة الرحل عن دواويرهم لما يشكلونه من خطر على أرواحهم وممتلكاتهم.

    وعلاقة بالموضوع، ندد الفاعل المدني “رشيد الباز” بتواصل اعتداءات الرعاة الرحل، في ظل عدم تجاوب المسؤولين الحكوميين مع ملف الرعي، مستنكرا الصمت غير المفهوم للسلطات المحلية والإقليمية والمركزية تجاه الرعاة الرحل.

    ودق “الباز” ناقوس الخطر لهذه التعسفات والإنتهاكات الصارخة، التي لا أحد تدخل لإيقافها، على حد تعبيره، مؤكدا أن ساكنة “تنالت” المتضررة سئمت من الوعود الزائفة، ومن لغة الخشب التي يتقنها المسؤولون، متسائلا كيف يتم التغاضي عن جرائم الرعاة بالمنطقة وخرقهم لحالة الطوارئ الصحية، دون أن يتدخل أحد لردعهم، وهو ما يثير أكثر من علامة استفهام حول من يوفر غطاء الحماية القانونية لهؤلاء، وفق تعبيره.

    وعبر المتحدث عن غضبه الشديد مما تتعرض له ساكنة تنالت من حكرة وظلم ومن هضم لكافة حقوقها، داعيا كافة المسؤولين والجهات الوصية وعلى رأسها وزارة الداخلية للتدخل العاجل لحماية المواطنين من هجومات الرعاة، مؤكدا أنه لا يعقل أن تحترم الساكنة حالة الطوارئ ويقوم طرف آخر بالتعدي على الغير ولا أحد يحرك ساكنا.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    لزرق: تعديل النمط الانتخابي بات حاجة ملحة اليوم ويجب أن يكون للمصلحة الوطنية