عبودية وقمع وتعذيب واتهام بالتخابر مع المغرب..هكذا يقضي المحتجزون بتندوف يومهم

عبودية وقمع وتعذيب واتهام بالتخابر مع المغرب..هكذا يقضي المحتجزون بتندوف يومهم

A- A+
  • يعيش سكان مخيمات العار بتيندوف في ظروف لاإنسانية، وبحرية مقيدة، منها حرية التعبير، فالكلام عن “البوليساريو” أو انتقاد قادتها يعتبر من الطابوهات ويمكن أن يقود صاحبه للسجن، بل وقد يوصف بالخيانة، و”التخابر مع المغرب” بلدهم الأم.

    ففي روبورتاج نقل موقع “رصيف 22” شهادات بأسماء مستعارة لمجموعة من الشباب الذين يعيشون في مخيمات العار بتندوف، حكوا فيها سياسة تكميم الأفواه التي ينتهجها قادة مافيا البوليساريو، وظاهرة العبودية التي لايزال يرزح تحتها بعض المحتجزين من ذوي البشرة الداكنة.

  • وتؤجل مافيا البوليساريو فتح العديد من الملفات الحقوقية والقانونية “المشاكل في المخيمات مواضيع ثانوية بالنسبة للبوليساريو، وترى أن الوقت الحالي غير مناسب لنقاشها، ويُعتبر الخوض فيها من المحرمات هنا”. حسب ناشطة حقوقية مغربية تنحدر من أقاليمنا الجنوبية.

    وتشرح صالحة (اسم مستعار)، وهي فتاة صحراوية تعيش بين المخيمات ودولة أوروبية: “قد يقاطعك أهلك لمجرد انتقاد الجبهة”.

    كما يتوجس الصحراويون المحتجزون في مخيمات العار، من كل مَن يسألهم عن حياتهم ومشاكلهم في المخيمات، صحافيين كانوا أو باحثين، ويسارعون إلى اعتبار أنهم يخدمون “الأجندة المغربية”، وهذا ما واجهته معدّة التقرير مع 15 حالة حاولت الحديث معها عن بعد.

    ونقل الروبورتاح أيضا أن “ملفات انتهاكات حقوق الإنسان في المخيمات المؤجلة إلى أجل غير مسمى، ومنها تصفية محتجزين اتهموا بالخيانة دون أي دليل، تثبت ما أشيع عنهم من التخابر مع المغرب أو موريتانيا.

    ويردّ عبد الله، وهو محتجز في مخيمات العار استجوبه “رصيف 22″، أن جلادي البوليساريو لا يخضعون للمحاسبة لأنهم “قيادات بارزة في الحكومة وبعضهم مطلوبون من محاكم إسبانية”، وبرأي زيدان: “تصعب ملاحقتهم قضائياً لأنهم يتمتعون بحصانة جوازات سفر دبلوماسية جزائرية بأسماء مستعارة”.

    ويؤكد زيدان أن “هناك كثيرون ممنوعون من دخول مخيمات اللاجئين بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية، لكن مؤخراً أصبح عدد من الشباب يجاهرون بمواقفهم السياسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع المستقلة”.

    ووفق سامية، محتجزة بمخيمات العار، فإن المحتجزين يعيشون جحيما يوميا: “نتعرض لضغوطات كثيرة وخطيرة، فالحديث عن قضايا النساء يضعك في موضع تكذيب وتخوين، هناك رواية رسمية واحدة على الجميع أن يقبلها ويسوقها ويقتنع بها عن وضع النساء في مجتمعنا، إنها تجربة قاسية ومتعبة، فلا يتم إسكاتك فقط من المجتمع الأبوي، بل من القوى التي تقدم نفسها كثورية ويسارية ومناضلة من أجل الحرية”.

    وفضح الروبورتاج ظاهرة العبودية في مخيمات العار بتندوف، فإلى جانب عبودية الاحتجاز وقمع الرأي وحرية التنقل، يرزح عدد من أبناء المخيمات، من أصحاب البشرة السوداء، تحت نير الرق، وعدد هؤلاء غير معروف، و”هم قلة” بحسب جمعويين من البوليساريو يخدمون أجندة شرذمة المرتزقة.

    وتوجد حالات محرجة بالنسبة للعبودية تفضح مافيا البوليساريو، حيث تستعين ببعض شيوخ القبائل، وأصوات مرتشية لطمسها وتجنب وصولها إلى الإعلام، ولم يتواصل المستعبَدون مع منظمة العفو الدولية حين زارت المخيمات خوفاً مما سيحدث لهم بعد رحيل فريقها، لكن الظاهرة فضحها “المسلوب” Stolen الأسترالي عام 2009، كما تناولها تقرير لهيومن رايتس ووتش عام 2014.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    خاص: آيت منا يفاوض مساعد مدرب الوداد