ChoufTV :: TV شوف تيفي أول تلفزة إلكترونية بالمغرب ||شوف_الخيط الأبيض من الأسود في قضية بوعشرين

1 إعلانات
بتاريخ : 2018-03-07 13:00:42

بقلم: إدريس شحتان

منذ تفجرت قضية توفيق بوعشرين، وأنا أتابع وأرصد أخبار القضية، ولا زالت لحد الآن خيوطها جد مشوقة، لذلك سأتكلم عما أثير حولها في الإعلام الوطني، صحفا ومواقع إلكترونية وما نشر في وسائط التواصل الاجتماعي، وسيكون الخروج بموقف واضح مع أو ضد ضربا من الخيال..

فكرت في هذه الزاوية بصدق، أنا الذي أديت ضريبة سنة تقريبا في السجن مرتبطة بحرية التعبير أساسا، وأعرف ما هو السجن والمعاناة القاسية لفرد يعشق الحرية، في أن يخرج الزميل بوعشرين من هذه المحنة بسلام، وأن يكون الأمر مجرد حلقة تلفزيونية قصيرة، ويعود إلى قلمه الصحافي وإلى مؤسسته، لكن ماذا لو كان مذنبا، هل نناصره من باب "انصر أخاك ظالما أو مظلوما"؟

لسنا نحن من يجب أن يصدر حكما في قضية ثقيلة متداخلة الحسابات، التشكيك لا يفيد، هناك قوانين في البلد وهناك عدالة يجب أن نحترمها وهناك هيئة دفاع، وهناك مجتمع حي وإعلام يقظ، وأستغرب جدا النظر للقضية من زاوية أحادية، زاوية الذكر في المجتمع، هل فكرنا في حماية الضحايا المفترضات، هناك خراب بيوت سيصاحب بلا شك هذه القضية، وكون بوعشرين – الذي أتمنى من قلبي الخالص أن يكون بريئا ويغادر الزنزانة- قلما جيدا لا يعني أنه قديس لا يخطئ، وهناك ضحايا آخرون وهم هؤلاء العمال والصحافيون في مؤسسة إعلامية كبرى.. أفكر في معاناتهم حقا.

هناك من لا وظيفة له سوى التشكيك وصناعة سيناريوهات تصلح لأن تكون أفلاما قصيرة للمتعة فقط، تجار مآسي الناس، يصمتون دهرا في لحظات البناء وصراع المجتمع الحي بنخبه النقية، وحين تحل أزمة مثل هذه، يظهر "المتعيشون" من آلام زملائهم أو ضحايا زملائهم، بالتشهير والتشكيك، إذا كان الزميل توفيق بوعشرين مواطنا مغربيا، فحتى الضحايا المفترضات مواطنات مغربيات، خاصة إذا أثبتت المحكمة تعرضهن للابتزاز والاغتصاب واستغلال الحاجة والتحرش الجنسي... وهؤلاء يحتجن للحماية وإلى سند المجتمع، بدل اتهامهن بالدعارة، لا أتحدث هنا عن العلاقات الرضائية بين طرفين ناضجين، فهذا كما صرح وزير العدل نفسه لا يهم المجتمع في شيء.. ولكن الصحافيات اللواتي لا حول لهن ولا قوة، تحتجن إلى حماية المجتمع، لأن مهاجمتهن لن تخدم سوى المتحرشين بهن جنسيا، وسيلجم أي مغتصبة أو معرضة للتحرش الجنسي بعدم فضح الابتزاز الذي تتعرض له، وسينزوي الكثير منهن إلى الصمت خوفا من التشهير والفضيحة.. ولن يستفيد من هذا إلا كل من له سلطة لاستغلال بؤس وفقر نساء يطلب منهن خدمات جنسية مقابل التوظيف، أو يغرر بهن لنيل الحظوة في مؤسسة ما.....

لنتريث كي لا نعدم بوعشرين، الإعدام المجازي بالطبع..
لنتريث قليلا كي لا نمرغ سمعة نساء غدا قد يظهرن أنهن كن ضحايا
لنوقف التشكيك ونترك للمحكمة والنزال القانوني الذي ستعرفه أطوارها بين الدفاع وسلطة الاتهام في محاكمة عادلة، وهي وحدها من لها كامل الحق في تبيان الخيط الأبيض من الأسود..

أفكر في أبناء بوعشرين كما كنت أفكر في صابرينا ابنتي وأنا في سجن عكاشة، أفكر في أغلب اللواتي عملن ويعملن بمؤسسة "أخبار اليوم" سيصبحن متهمات إلى أن يثبت العكس.. لا يمكن أن نغفر للمذنب، لكن لسنا نحن من سيقول بل القضاء النزيه والمحاكمة العادلة، وأقول للمشككين بلا سند ولا دليل: أغلقوا أفواهكم قليلا، وامسكوا عن كتابة خيالات تافهة تسمم أجواء المحاكمة... و"اللي ما خرج من الدنيا ما خرج من عقايبها".

كل التعليقات الموجودة على الموقع لا تعبر عن رأينا أو وجهة نظرنا.ونحن غير مسؤولون قانونياً عن التعليقات غير اللائقة، فالمستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن التعليقات التي يكتبها وهي تعكس وجهة نظره فقط. يرجى العلم أن التعليقات تراجع أوتوماتيكياً وتتم إزالة العبارات غير اللائقة.

3 إعلانات

4 إعلانات


إشترك الآن في القائمة البريدية للقناة و توصل بآخر المستجدات أول بأول